الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤٣ - بيان
يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار و ذلك أن اللَّه تعالى خلق الإنسان من سلالة و هي النطفة فهذا جزء ثم علقة فهذا جزءان ثمّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ثمّ عظما فهو أربعة أجزاء ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا و كملت له خمسة أجزاء مائة دينار و المائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا و للعلقة خمسي المائة أربعين دينارا و للمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا- و للعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسي اللحم كانت له مائة دينار كاملة فإذا أنشئ فيه خلق آخر و هو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا و إن كان أنثى فخمسمائة دينار الحديث.
بيان
لهذا الحديث أسانيد متعدّدة نذكرها إن شاء اللَّه في باب رواية كتاب علي ع
- تدريجيّة و إطلاق الاسم إنّما هو على الصورة الغالبة فغير وجيه و قال ابن الجنيد دية الجنين غرة عبد أو أمة و يأتي معنى الغرّة و قيمته شرعا بخمسين دينارا و وافقه الشيخ في الجملة في المبسوط و التهذيب و الاستبصار و عن ابن أبي عقيل التخيير بين العبد و الأمة أو أربعين دينارا في المضغة و قول ابن الجنيد حسن جداً موافق للروايات الكثيرة مناسب لباب القضاء إذ تعيين حال الجنين من جهة كونه نطفة أو علقة أو حالة بينهما أو مضغة أو حالة بين المضغة و العلقة مشكل بل تحقيق بعض الحالات فيه يلحق بالمحال و الاعتماد على قول القوابل فيها غير ممكن لأنّهنّ لا يعرفن الحدود الشرعية المرعيّة في العلقة و المضغة و غيرهما و لسن من أهل الخبرة في ذلك و إنّما يثبت بقولهن كون الساقط مبدأ نشو آدمى و الأنسب إطلاق الحكم في الجنين بأنّ فيه غرّة عبد أو أمة في أيّ حالة من حالات الجنين و خمسون دينارا هو الحدّ الأوسط من قيمته و لا يبعد أن يقال الأولى بالقاضي أن يحكم بعبد قيمته أقل في أوائل أيّام الحمل و أكثر في آخرها و لا يقلّ حكومته أوّلا عن عشرين دينارا و هي قيمة عبد أرخص و لا يتجاوز آخرا عن مائة دينار قيمته أغلى عبد هنا إذ للقاضي الخيار في أمثال هذه الأمور و كلّما كان القاضي بالخيار فعليه أن يختار الأسهل للأسهل و الأصعب للأصعب «ش».